الشيخ علي الكوراني العاملي
448
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
ابن سعد في الطبقات : 1 / 123 عن علي ( عليه السلام ) قال : « أخبرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بموت أبي طالب فبكى ثم قال : إذهب فغسله وكفنه وواره ، غفر الله له ورحمه . قال ففعلت ما قال وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستغفر له أياماً ، ولا يخرج من بيته » . وعلق عليه في هامش الخصائص للنسائي / 38 : « قال البرزنجي كما في أسنى المطالب / 35 : أخرجه أبو داود وابن الجارود وابن خزيمة . وإنما ترك النبي المشي في جنازته اتقاء شر سفهاء قريش ، وعدم صلاته لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ » . لكن المبغضين تجاهلوا هذا الحديث وأمثاله ، ورووا بدله أن الله نهى نبيه عن الاستغفار لأبي طالب ، وأنزل آية في ذمه آية : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ . . الخ . ! مع أنها نزلت بعد أكثر من عشر سنين من وفاة أبي طالب ( عليه السلام ) ! ثم كذبوا على لسان علي ( عليه السلام ) بأنه قال : « لما مات أبو طالب أتيت رسول الله فقلت إن أبا طالب عمك الكافر قد مات ! فقال رسول الله : إذهب فواره . فقلت : والله لا أواريه ! فقال : فمن يواريه إن لم تواره فانطلق فواره ، ثم لاتحدث شيئاً حتى تأتيني . فانطلقت فواريته ثم رجعت إلى رسول الله فقال : انطلق فاغتسل ثم أئتني ففعلت ، ثم أتيته فلما أن أتيته دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شئ » . وفي رواية كرروها : « إن عمك الضال قد مات » ! ابن إسحاق : 4 / 223 ، أم الشافعي : 7 / 173 الإصابة : 7 / 200 وتلخيص الحبير : 5 / 148 ، عن أحمد ، وأبي داود ، والنسائي ، وابن شيبة ، وأبي يعلى ، والبزار ، والبيهقي . . عن ناجية بن كعب عن علي . . وقال : « مدار كلام البيهقي على أنه ضعيف ، ولا يتبين وجه ضعفه ، وقد قال الرافعي إنه حديث ثابت مشهور » ! أقول : ذكروا أن البيهقي ضعف ناجية لأن شُعبة وجده يلعب بالشطرنج ، فلم يكتب عنه ! الثقات لعمر بن شاهين / 243 . وتحمس الألباني في أحكام الجنائز / 134 ، لتصحيح حديث ناجية محتجاً بتوثيق ابن حبان له ، لكن ابن حبان جرحه فقال في المجروحين : 3 / 57 : « في حديثه تخليط . قال النسائي ليس بثقة ، وقال ابن عدي : يسرق الحديث . وقال الجوزجاني مذموم » . ومن عجيب أمرهم أنهم نسبوا القسوة والجلافة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ليطعنوا